الأبشيهي

528

المستطرف في كل فن مستظرف

الباب السابع والخمسون ما جاء في اليسر بعد العسر والفرج بعد الشدة والفرج والسرور ونحو ذلك مما يتعلق بهذا الباب فيما يليق بهذا الباب من كتاب الله عز وجل قوله تعالى : " سيجعل الله بعد عسر يسرا " " الطلاق : 7 " . وقوله تعالى : " وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي الحميد " " الشورى : 28 " . وقوله تعالى : " حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجي من نشاء " " يوسف : 110 " . ويروى عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لو كان العسر في حجر لدخل عليه اليسر حتى يخرجه . وقال عليه الصلاة والسلام : " عند تناهي الشدة يكون الفرج وعند تضايق البلاء يكون الرخاء " . وقال علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : " أفضل عبادة أمتي انتظارها فرج الله تعالى " . وقال الحسن : لما نزل قوله تعالى : " فإن مع العسر يسراً إن مع العسر يسراً " " الشرح : 5 ، 6 " . ومن كلام الحكماء : إن تيقنت لم يبق هم . وقال أبو حاتم : [ من الوافر ] إذا اشتملت على البؤس القلوب * وضاق بما به الصدر الرحيب وأوطنت المكاره واطمأنت * وأرست في مكامنها الخطوب ولم نر لانكشاف الضر وجهاً * ولا أغنى بحيلته الأريب أتاك على قنوط منك غوث * يمن به اللطيف المستجيب وقال آخر : [ من الوافر ] عسى الهم الذي أمسيت فيه * يكون وراءه فرج قريب